السيد محمد أمين الخانجي

192

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

من المرمر وفي كل من زاواياه منارة مرتفعة وبها عدا ذلك نحو 40 جامعا ويوجد في المدينة وبجوارها نحو ثلاثمائة مدرسة عدا مدارس المسلمين وعدة ترسخانات وبها عدة معامل للمنسوجات وتجارتها واسعة النطق خصوصا في أصناف الحراير والجواهر وهي على طريق العامة من كلكتا إلى لاهور وقد كانت هذه المدينة في القرن الرابع قاعدة لحكام الهند وفي سنة 590 هجرية فتحها عنوة محمد الغورى وأسس قطب الدين أحد قواده بها دولة مشهولة بدولة الباتان ولم تزل تنتقل من يد إلى يد وتقوى مرة وتضعف أخرى إلى سنة 1275 حاصرها الانكليز ونقب أسوارها وخرب جلة محلات منها واستولي عليها وحكم على ملكها شاه محمد بهادر بالنفي المؤيد ولم تزل كذلك إلى الآن

--> [ دمشق ] ذكرها في الأصل وقال غيره تسمى بجيرون وجلق والفيحاء والشام وفي القاموس سميت دمشق باسم بانيها دمشاق بن كنعان وقيل باسم دمشق بن نمرود وقيل باسم دمشق غلام إبراهيم عليه السلام وسميت بجيرون باسم جيرون بن سعد بن عاد بن عوص أو باسم باب من أبوابها بناه سليمان الحكيم وجلق لفظة أعجمية قبل اسم الكورة كلها وقيل دمشق خاصة وقيل اسم موضع بإحدى قراها وقيل اسم تمثال امرأة في احدى قراها يجري الماء من فيها وقد تلقب بالفيحاء ولفظ الشام اسم لبلاد سورية يطلق على دمشق لأنها قاعدتها وقيل لأنها عن مشأمة القبلة أي شمالها أولان قوما من بنى كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا أو باسم سام بن نوح فإنه بالشين في اللغة السريانية أو لان أرضها شامات بيض وحمر وسود وعلى هذا لا تهمز وهي مؤنثة وقد تذكر انتهى . . وقيل إن بانيها عوص بن أرام واسمها بالعبرانية دمسك وهي من اقدم مدن الدنيا وكانت قاعدة المملكة السريانية وهي الآن قصبة الولاية السورية في 33 درجة و 33 دقيقة من العرض الشمالي و 36 درجة و 20 دقيقة من الطول الشرقي ارتفاعها عن سطح البحر 2344 قدما ومحيطها أكثر من تسعة أميال تبعد عن بيروت 114 كيلومترا وعن القدس 136 ميلا إلى شمال الشمال الشرقي وعن حلب 180 ميلا جنوبا بغرب وعن البحر المتوسط 45 ميلا وموقعها في سهل خصب جميل محيطه ثمانون